الشيخ باقر شريف القرشي
27
حياة الإمام الحسن بن علي ( ع )
ولا لتحجوا ولا لتزكوا ، وإنما قاتلتكم لأتأمر عليكم وقد أعطاني اللّه ذلك . . » « 1 » وأي قيمة للصلاة والصوم والزكاة والحج ، واي أثر لسائر الطقوس الدينية عند ابن هند التي نهشت كبد سيد الشهداء حمزة ، انه ما قاتلهم من اجل ذلك ولا من اجل المطالبة بدم عثمان الذي أقام الدنيا وأقعدها بسببه ، وانما قاتلهم من اجل الظفر بالملك والسلطان . لقد منيت البلاد الاسلامية أيام حكمه وسلطانه بالظلم والجور والاستبداد ، ومني المسلمون بالاستعباد والاستغلال ، فقد قضت سياسته الارهابية الملتوية بارسال الأخيار والمصلحين إلى ساحات الاعدام وظلمات السجون ، فقد اعدم الصحابي العظيم حجر بن عدي وإخوانه الصالحين لأنهم أنكروا على ولاته سبهم لأمير المؤمنين وسيد المتقين . إن البارز في سياسة معاوية نشر الارهاب والخوف ، وإشاعة الفتن والاضطراب ، وإباحة الغدر والخيانة ، والولوغ في دماء المسلمين فقد أسرف هو وعماله في ذلك حتى قتلوا الأطفال الصغار والشيوخ العاجزين بعد ما تجاوزوا الحد في قتل الرجال وسجن النساء ، وقد ارتطمت البلاد بالفتن وضج الناس من الظلم والجور . وقد ساند سياسته فريق من المرتزقة وباعة الضمير الذين وضعوا دنياهم فوق رؤوسهم ودينهم تحت أقدامهم فراحوا يلقون عليه التقديس ، ويخلعون عليه النعوت الحسنة ويبررون جرائمه وموبقاته ، وهم ما بين راو وخطيب وزعيم فاخذوا يذيعون بين الشاميين قربه من الرسول وانه وارثه حتى انقضى ردح من الزمن وهم لا يظنون أن هناك أحدا أقرب إلى النبي ( ص ) من معاوية وبني أميّة ، كما افتعلوا الأحاديث الكثيرة في
--> ( 1 ) شرح النهج 4 / 16 .